المقريزي
205
إمتاع الأسماع
فقتله ، ثم ارتد ولحق بقريش وقال شعرا ، فأهدر صلى الله عليه وسلم دمه ، حتى قتله نميلة ( ابن عبد الله الليثي ) ( 1 ) يوم الفتح . الأسرى والغنائم وأمر صلى الله عليه وسلم بالأسرى فكتفوا ، واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب ، وأمر بما وجد في رحالهم من متاع وسلاح فجمع ، وسيقت النعم والشاء ، واستعمل عليها شقران : مولاه . واستعمل على المقسم - مقسم الخمس وسهمان المسلمين - محمية ابن جزء ( 2 ) بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي ، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس من جميع المغنم فكان يليه محمية بن جزء ( 2 ) ، وكان يجمع إليه الأخماس . وكانت الصدقات على حدتها ، أهل الفئ بمعزل عن الصدقة ، ( وأهل الصدقة ) ( 3 ) بمعزل عن الفئ . فكان يعطي من الصدقة اليتيم والمسكين والضعيف ، فإذا احتلم اليتيم نقل إلى الفئ وأخرج من الصدقة ووجب عليه الجهاد ، فإن كره الجهاد وأباه لم يعط من الصدقة شيئا ، وخلى بينه وبين أن يكتسب لنفسه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع سائلا : فأتاه رجلان يسألانه من الخمس فقال ( 5 ) : إن شئتما أعطيتكما منه ، ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب . قسمة الغنائم وفرق السبي فصار في أيدي الرجال ، وقسم المتاع والنعم والشاء ، وعدلت الجزور بعشر من الغنم ، وبيعت رثة المتاع فيمن يزيد ، وأسهم للفرس سهمان ولصاحبه سهما ، وللراجل سهما ، وكانت الإبل ألفي بعير وخمسة آلاف شاة ، وكان السبي مائتي أهل بيت . خبر جويرية بنت الحارث وزواج رسول الله بها ، وبركتها على أهلها وصارت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس
--> ( 1 ) زيادة البيان . ( 2 ) في ( خ ) " جز " . ( 3 ) في ( خ ) " بمعزل عن الصدقة بمعزل عن الفئ " . ( 4 ) في ( خ ) " وقال " .